من نحن | اتصل بنا | الأحد 25 يوليو 2021 09:07 مساءً
مقالات
 
الثلاثاء 18 مايو 2021 03:52 مساءً

عيدُ فِطرٌ وفقرٌ وقهرٌ...تحت البند السابع!

أطلَّ علينا وغادر،عيدُ الفطرِ السابع، عيد رمضان، كتحصيل حاصل، وجُلَّ مانتمنى لأنفُسنا ولأحبتنا أن يكون عيدُ عافية وستر...لا أقلَّ ولا أكثر! 
العيد فرحة، ولكن عندنا ببلادنا اليمن، في كل أجزائها المتشظية وبدون إستثناء، فرحة العيد مختطفة ...باهتة...طيف غير مرئي مهما حاولنا أن نغالط ونُمنّي أنفسنا بقدوم (عيد فيه تجديد) أو نستقبله بـ (أنستنا ياعيد). ولولا ووجود الأطفال في حياتنا لتذكيرنا بقدومه والإستعداد له، ببرائتهم ولهفتهم للبس ثياب العيد لإستقباله، وانتظارهم القيام  بالزيارات العائلية للسلام والتحية وإستلام عيديتهم بفرحة وتجميعها في حصالات أحلامهم (البسيطة المسروقة)، لكنا نحن البالغين قد أوصدنا أبوابنا في وجهه منذ زمن، وواصلنا إختباءنا وعُزلتنا، من هذا الزائر الفاتر المُستفز،خجلاً وضيقاً منه في نفس الوقت، فلاهو عيدٌ يُقبِل، و لا نحنُ ضيوف ٌنستقبل! 
فعن أي عيد يتحدثون ويتبادلون التهاني والتبريكات فيه؟ عن أي فرح وخير يجلبه لنا؟ عن أي إستعدادات تُجهّز له؟ كيف لهم مطالبتنا بأن نستبشر بقدومه ونستقبله بفرح ونحتفي به ونحن في فقر يتمدد، وقهر يتجدد، ومصائبنا تتفاقم، وأعصابنا تحترق،  وحالتنا شتات، وبلادنا تتشظى، والفتنة بين الأخوة مشتعلة، والدماء البريئة تُهرق وتُراق ، والأجساد تتمزق أشلاء ، وقبلها تمزقت العقول والأفئدة و العلاقات الإجتماعية والإقتصادية والإنسانية!
فعلاً عيدنا (غيييير)! ولكن ليس على طريقة أهل السعودية والخليج، إنه عيدٌنا الحزين،  عيدُ تحت الفصل السابع...وماأدراك ماالفصل السابع! 
عيد فطر وفقر وقهر ينعاد علينا مجدداً ولا نزال (نحن وأرضنا وسلطة دولتنا) مُكبلين بأصفاد (التأمر والمصالح الدولية)، مكبلين بقرار  مجلس الأمن الدولي رقم 2140 لسنة 2014 بتاريخ 26 فبراير، الذي بموجبه (أُدرجت بلادنا تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفُرضت الوصاية الدولية عليها والحق في التدخل العسكري الأجنبي المباشر) من قبل مجلس الأمن الدولي (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي: الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين)، مما أدي إلى فقدان الدولة اليمنية للسيادة على أرضها وشعبها وكامل مقدراتها العسكرية والإقتصادية. لانزال (رهينة) هذا الفصل السابع، لانزال (رهينة المحبسين) الحرب والحصار وتبعاتهم المدمرة! 
من بعد ذلك القرار (المشئوم) لم نجد العافية ولم تقم لنا قائمة! أُدخلونا وبلادنا وسلطة دولتنا في دوامة الحروب والصراعات المفتوحة، التي لا أُفق لبعضها، وصاروا يتحكمون، حرفياً، بشكل أو بآخر، بمصائرنا وحيواتنا، من أكبر الأمور إلى أصغرها، وما الحالة المأساوية واللا إنسانية المتفاقمة التي نعيشها (حالة اللا أعياد) إلاّ نتاج وتداعيات هذا التدخل الأجنبي وفُقدان السيادة و الوصاية الطارئة المفروضة علينا، والتي يُفترض أن لا تستمر طويلاً! 
وسنظل كذلك ماحيينا طالما لايزال قرارنا السيادي على أرضنا ومقدراتنا وسياستنا الداخلية والخارجية (مُختطف ورهينة الخمسة الكبار)، جبابرة العالم وصنّاع قراراته المصيرية، من بيدهم قرارات المنع والمنح، الحرب والسلم. أولئك السادة  الذين أطبقوا علينا بفصلهم السابع ذاك (سيئ السمعة)، طبعاً بعد أن أقاموا الحجة علينا بحِرَفية عالية ومهدوا الطريق قبلاً بسلسلة من القرارات الأممية الموازية والداعمة لسلسة من الإضطرابات المحلية الداخلية أدعوا تسميتها -تضليلاً- ثورة ربيع يمني أو ثورة شباب ..الخ، تلك الثورة ألتي ضلّت طريقها وفقدت صبرها وصوابها وأهدافها، فنسفت جذورها السياسية والإجتماعية والإقتصادية، و تخلت عن حقوقها القانونية المتراكمة المكتسبة، ولو بحدها الأدنى، على مر سنوات البناء السابقة. 
لقد كان معلوماً لكل ذي لُبِ حصيف، من بداية ماسُمي بثورات الربيع العربي سنة 2011م، إنها هبّت برياح تغيير من الخارج لإسقاط الداخل العربي والإسلامي، دولاً ومجتمعات. وإن الولايات المتحدة الإمريكية بنفسها أعلنت منذ العام 2005م  ومن خلال وزيرة خارجيتها السابقة كوندوليزارايس نيتها ودعمها الكامل لنشر ماأسمته (الديمقراطية في العالم العربي والبدء بتشكيل الشرق الأوسط الجديد(، وذلك من خلال تبنيها مفهوم (الفوضى الخلاقة) التي عملت على نشرها (بنفسها وقضها وقضيضها) بين الدول والمجتمعات المُستهدفة. و (الفوضى الخلاقة) هي نظرية ترى أن وصول المجتمع إلى أقصى درجات الفوضى متمثلة بالعنف والرعب والدم، يخلق إمكانية إعادة بنائه بهوية جديدة. 
كجزء من المؤامرة، بدأت عملية (الفوضى الخلّاقة) في بلادنا عام 2011، وتوالت القرارات الأممية الداعمة والمشرعنة لها وصولاً إلى قرار الفصل السابع المذكور آنفاً وماتلاه،  وعصفت بنا ثورة (إرحل) دون أدنى إعتبار أو ترتيب لما بعد الفوضى والهدم والرحيل، ،دون أدنى تحمل للمسئولية لما آلت إليه الأمور بسببها . 
حمل (ثوّار الفوضى) بمباركة وحماية عرّابهم ( الولايات المتحدة و مجلس الأمن) المعاول وهدموا البيت/ الوطن على رؤوسنا فقط، ومالم تتمكن أياديهم السوداء من هدمه وتدميره، عملوا على تعطيله وتكبيله بحيث لاينفع ولا يذر! 
أدوا مهمتم بنجاح، فرّوا جميعهم وهرولوا للخارج، إلى أوطانهم البديلة في أحضان عرابيهم وأسيادهم .  ركبوا (بُسط الريح) المحملة بالكنوز والذهب وحلّقوا عالياً، أعلنوا عن قضاياهم (اللا وطنية) وأشهروا سيوف معاركهم الوهمية (الدونكيشوتيه) عن بعد من هناك. وبقينا نحن مدفونين تحت أنقاض بيتنا المهدوم بإنتظار (الإنقاذ والأعياد)!    
لايزال هؤلاء (الفرِحى المحتفلون بالأعياد) يذرفون دموع التماسيح على الوطن وعلينا   نحن أهل الداخل المحتربين المحاصرين بسببهم، ثم يأتي عيد الفطر هذا، فيتسارعون ويتسابقون فرحين مهللين، يهنئون بعضهم البعض، ويهنئونا أيضاً، إستفزازاً لا حباً، ويتمنون أن ينعاد علينا مرة أخرى وأن نكون ( عسانا من عواده)... أفلا يستحون! 
  
المحامية أوسان سلطان ناجي، صنعاء، 18مايو 2021

 
أختيار المحرر
"ما لا نعرفه عن مريم".. فيلم مصري يشق طريقه نحو العالمية
استعدوا.. لم يعد هناك سبيل لحل سياسي في اليمن
إيران تطلق تطبيق لزواج المتعة .. تفاصيل
الرياض.. رواج زواج المسيار عبر تطبيقات المواعدة
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
يصادف يوم 14 يوليو يوم الرياضة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ونحن نعتز بهذا التاريخ، وهذه الذكرى،
يا درب ذي ناعم يا حيد السماء.... كانت البيضاء المحطة الأولى التي توجه إليها الحوثي بعد دخوله صنعاء ، وأثناء
ونحن على أبواب موسم هطول الأمطار وتدفق السيول, يعاني القطاع الزراعي في محافظة أبين مشكلات وصعوبات جمة تعيق
إن بعض البشر ماهرون جدًا في قتل الفرحة و افساد المتعة ، بل مبدعون في ذلك. فعندما يحتفلون بإنجاز لك أو مناسبة و
سيذكر عام ١٩٧٤ ، بالنسبة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، كعام للانفتاح السياسي والدبلوماسي على دول
اتبعنا على فيسبوك
جميع الحقوق محفوظة لـ [أنباء عدن-إخباري مستقل] © 2011 - 2021